وقعت موريتانيا ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية اتفاقية تمويل بقيمة 59.28 مليون دولار أمريكي، ما يعادل نحو 23 مليار أوقية قديمة، مخصصة لتنفيذ مشروع يهدف إلى كهربة 170 تجمعا سكانيا في المناطق الريفية المعزولة، ضمن مساعي البلاد إلى تعميم الولوج إلى الكهرباء بحلول عام 2030.
وجرى توقيع الاتفاقية أمس الجمعة في العاصمة الأذربيجانية باكو، على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية، حيث وقعها عن الحكومة الموريتانية وزير الاقتصاد عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، فيما وقعها عن البنك الإسلامي للتنمية رئيس المجموعة محمد سليمان الجاسر.
وأوضحت الوزارة في بيان، لها أن المشروع يستهدف تجمعات سكانية موزعة على ولايات آدرار والعصابة وإنشيري والبراكنة والحوض الشرقي والحوض الغربي وتكانت، ويهدف إلى توسيع نطاق الوصول إلى خدمات الكهرباء المستدامة والميسورة التكلفة في الوسط الريفي.
وبحسب الوزارة، فإن المشروع يندرج ضمن خطة وطنية لرفع نسبة التغطية الكهربائية من 55 بالمائة المسجلة عام 2024 إلى تغطية شاملة بنسبة 100 بالمائة بحلول عام 2030.
ويتضمن المشروع إنشاء 85 شبكة كهربائية صغيرة تعمل بالطاقة الشمسية بقدرة إجمالية تبلغ 8 ميغاواط، وربط 36 تجمعا سكانيا بشبكة مشروع "ريمدير"، إضافة إلى تجهيز 20 تجمعا بأنظمة الطاقة الشمسية المنزلية. كما يشمل تمديد شبكات الجهد المنخفض والمتوسط وتوفير 25 ألف وصلة كهربائية منزلية ومؤسسية مزودة بعدادات مسبقة الدفع.
وتتوقع وزارة الاقتصاد أن يستفيد من المشروع بشكل مباشر نحو 123 ألف شخص، يمثلون حوالي 22 ألف أسرة، فضلا عن ثلاثة آلاف مرفق اجتماعي وإنتاجي، من بينها المدارس والمراكز الصحية.
كما يشمل المشروع مكونات داعمة للأنشطة الاقتصادية المحلية، من بينها إنشاء عشر منصات طاقة متعددة الاستخدامات تضم مطاحن ومحطات شحن وثلاجات لحفظ الألبان، على أن تتولى تعاونيات نسائية إدارتها وتشغيلها. ويتضمن كذلك تركيب 126 مضخة مياه لدعم الزراعة والثروة الحيوانية، وتوفير معدات لحفظ اللقاحات في المراكز الصحية.
وفي الجانب الفني، ينص المشروع على تنفيذ برامج لتكوين التقنيين المحليين والخريجين الجدد، وتنظيم زيارات لتبادل الخبرات مع عدد من الدول، بهدف تعزيز قدرات تشغيل وصيانة البنى التحتية الكهربائية وضمان استدامتها.
